AD
١:٥٩ صالخميس 23 أبريل 2026
Spinning Earth
الثورة لوجو
آخر الأخبار
الجامعة العربية تدعو للضغط الدولي لتسريع إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة
مؤشر صوتي نشطاستمع إلى "إيجاز" اليوم8:28 دقيقه
الأسرة

أم تجبر ابنتها على التسول والسرقة

سام عبد الغبارى

سام عبد الغبارى


١٥ فبراير ٢٠١٤|
0 تعليق

n

لا يولد المجرم مجرما وإنما هناك بعض الظروف الخارجية التي قد تجبره على سلك طريق الإجرام وهذا بالضبط ما حدث مع احدى الفتيات التي أجبرتها الظروف الصعبة على اقتحام عالم الجريمة دون التفكير في عواقبها ..nتعود تفاصيل الحكاية إلى بضع سنوات مضت عندما كانت أحلام مازالت في العاشرة من عمرها وهي اكبر أخواتها الصغار..

n

nفي ذلك الوقت توفي والد أحلام وتركها هي وإخوانها في كنف والدتهم التي لم تستطع الحفاظ عليهم وأدارت ظهرها لهؤلاء الأطفال الصغار غير مبالية بما قد يحدث لهم من مآس وآلام بعد رحيل والدهم الذي كان يمثل لهم كل شيء في هذه الحياة.nلم يمض على وفاة الأب سوى عام وبضعة أشهر حتى تزوجت الأم التي كانت مازالت في كامل أنوثتها من رجل آخر استطاع أن يستولي على قلبها وان يوعزه ضد أبنائها من الرجل الأول وجعلها تقسو عليهم وكأنهم ليسوا أبناءها .nعاشت أحلام وإخوانها الصغار في عذاب دائم مع والدتها وزوجها الذي لم تعرف الرحمة إلى قلبه طريقا فكان دائم العقاب لهولاء الأطفال لسبب او بدون سبب.nاستمرت أحلام على هذا الحال حتى بلغت الثالثة عشرة من عمرها لم تستطع تحمل اهانات زوج والدتها وأحست أن الأرض ضاقت عليها وعلى أخوانها بما رحبت فتركت المنزل هي وأخوها البالغ من العمر عشر سنوات وهربا من جحيم زوج الأم الذي أذاقهم كأس الحرمان وآلام العذاب ولأنهم لايعرفون أحدا في المدينة ولا اقرباء لهم فقد كان الشارع هو الملاذ الآمن لهما مقارنة بمنزل زوج الام.nافترشت أحلام وأخوها الأرض والتحفت السماء وتاهت في الشوارع والحدائق العامة وحين اشتد عليهما الجوع لجئا الى التسول ومد اليد للآخرين فكانت توكل المهمة لأخيها الصغير وحين يصيبه التعب تتابع هي التسول في الجولات والأسواق المزدحمة وفي المساء تذهب برفقة أخيها للنوم في زاوية احد الاحواش المهجورة وهكذا.nمضت الأيام وأحلام وأخوها في أمان من ظلم والدتها وظلم زوج والدتها ووجدت في التسول طريقه سهلة لجمع المال ولأنها ذاقت من الظلم والعذاب ألوانا وعانت بعد رحيل والدها ما عانت من مآس وأحزان قررت تكوين ثروة كبيرة من الأموال وتعويض نفسها وأخواتها عن كل ما مضى لذلك فقد اختارت إلى جانب التسول طريقا آخر للكسب وتحولت إلى مجرمة بارعة في النشل وسرقة المواطنين ودربت أخاها على خفة اليد وكونها فتاة فقد كان من السهل عليها ممارسة هذا العمل وسرقة الناس دون ان يشك احد فيها.nبعد مرور فترة من الزمن على غياب أحلام وأخيها من المنزل علمت الأم بمكان تواجدهما فذهبت هي وزوجها وأعادوهما الى المنزل وعرفت الأم ان ابنتها أصبحت نشالة ولكنها لم منعها من السرقة بل فرحت وأجبرتها على مواصلة هذا العمل وسرقة اكبر قدر من المال الذي كانت الفتاة تحضره إليها مساء كل يوم وهي – أي الأم- تقدمه لزوجها الذي كان إرضاؤه وإشباع رغباته أهم لدى الأم من ابنتها وعواقب انخراطها في الجريمة.nبعد أن ضاقت أحلام ذرعا من والدتها وزوجها خصوصا وأنها لم تستفد شيئا من السرقات التي تقوم بها وكل المحصول يذهب لزوج الأم, فأخذت اخاها وتوجها الى قسم الشرطة وهناك قدما بلاغا كاملا ضد الام وزوجها ليتم القبض على الام وزوجها بتهمة اجبار اطفال قصر على التسول والسرقة أما أحلام وأخوها فقد تم إيداعهما دار الأحداث.

n

قسم التعليقات متوفّر لجميع قرّاء الثورة عبر حساب مجّاني. شاركنا رأيك في الأخبار والتحليلات.

لديك حساب؟